<p style='margin:0px; text-align:center; font-size:16pt; font-weight:bold;'> You need Adobe Flash Player to see this video<br><br> <a href='http://www.macromedia.com/go/getflashplayer' style='text-align:center; font-size:16pt; font-weight:bold;'> Get the Flash Player</a></p>
Pesquisar em Vídeos, membros, eventos, arquivos de áudio, fotos e Blogs Procurar
SySy Talaat
e.motion

DaughterOftheKing|Egypt

Did you ever know that you're my hero and everything I would like to be ?? I can fly higher than an eagle cause you are the wind beneath my wings.... OoOoOo you are the wind beneath my wings....


Minha Oração

Please my Lord .. Our father in heaven please ... Save Egypt safely ... Save Egypt independent .. save Egypt without wars.. Save Egypt far and far from the Brotherhoods terrors .. Save |mais

Participar da Oração

Anúncios da comunidade

Meu blog

«voltar

48 Hours in Egyptian prison !

Mar 12, 2012

5,014 Exibições
     (0 Avaliação)

اليوم : السبت الموافق 19/11/2011

التوقيت : الخامسة والنصف مساءا

المكان : اول شمال من محمد محمود سابقا – الشهداء حاليا

الاشخاص : بلطجية الامن المركزي ، بعض قيادات وزارة البلطجية ، رئيس مباحث نقطة عابدين ، امناء شرطة ، مندوبين ترحيلات ، جنود الاعاشة ، رفقاء الحبس

كان يوم السبت الموافق 19/11/2011 الخامسة والنصف مساء بتوقيت القاهرة ..

لن اتحدث عن سبب تواجدي في هذه المنطقة بعينها فهو لا يخفي عن الجميع واولهم المشين ساتحدث مباشرة من لحظة وواقعة اعتقالي

بعدما تراجعت قوات الامن المركزي لمنتصف شارع محمد محمود اصبح لدينا القدرة كثوار ان نجري او نختبئ يمينا او يسارا من محمد محمود في حال اذا تقدمت علينا قوات الامن المركزي بخطوات في شارع الموت .. نعم شارع الموت شئنا ام ابينا .. فالموت فيه كان سواء .. فقد مات الضمير وانتحر الشرف مثلما قتل الثوار الاطهار واستشهدوا .. الطرفان سقط منهم القتلي .. الطرفان تكبدا الخسائر .. الطرفان تمكن ان يلتقط شبح الموت بعض اعضائه .. ولكن اي موت واي نهاية واي فاجعة حطت فوق رأس كل طرف ؟!!

هل يتساوي موت الانسان في سبيل الدفاع عن الحق وحماية  اخيه الانسان من خطر محدق مع موت الضمير والشرف والمشاعر الانسانية في سبيل تعظيم الظلم والفساد والبلطجة والعربدة علي جثث اشراف احرار من البشر خرجوا من بيوتهم تاركين ابائهم ، امهاتهم ، اخواتهم ، اخوانهم ، زوجاتهم ، عازمين عدم العودة دون انتزاع حريتهم وحقهم في حياة افضل في وطن تسوده " العدالة ، الحرية ، الكرامة " طامعين في الظفر بحقوق هي في الاصل ملك لهم ولكنها انتزعت وسلبت منهم بالقوة ، وحقهم في انهم يعيشون ويعاملون كما خلقهم الله بشر وليسوا حيوانات احرار وليسو عبيد ؟!!

كلا

 " فالموت سواء في شارع الموت ولكن الموت في سبيل الحق لا يتساوي مع الموت في سبيل الباطل "

 

شمال محمد محمد احد المحلات الصغيرة واللتي تنخفض عن مستوي سطح الارض بدرجتين سلم اختبأ 3 شباب في هذا المنخفض وكنت انا الرابعة بجوارهم وكان ظلام واعيننا تلمح كتيبة البلطجية تتقدم داخل الشارع واربعتنا نمني انفسنا بأن يعيقهم الظلام عن رؤيتنا او الانتباه لنا .. ولكن شاء ربك .. ومجرد ان التقطت اعينهم خيالنا سرعان ما هرع الينا 4 بلطجية امن مركزي وبيدهم العصيان .. كان هاتفي المحمول بيدي وسرعان ما ادركت ضرورة الحفاظ عليه علي الاقل حتي استطيع ارسال رسالة لاي فرد ليعلم انه تم اعتقالي او ان حالفني الحظ وتماسكت اعصابي لافتح تويتر واتويت " تم القبض علي " وسرعان ما دسست هاتفي بجيب البنطلون الخلفي واول ما سأل عليه البلطجية اعطينا الكاميرا التي خبأتيها في جيبك اقسمت باغلظ الايمان اني لا امتلك كاميرا وبالفعل هو كان هاتف بالاساس وبه اوبشن الكاميرا اذا انا لم اكذب .. ولكي اصرف انظارهم عن ان الهاتف بجيبي تظاهرت بانني وضعته بحقيبتي وفتحتها وقلت لهم صدقوني ليس هناك كاميرات .. وما صرف نظرهم انه انضمت اليهم مجموعة اخري من بلطجية الامن المركزي ليصبح عددهم ما بين 7 او 8 .. وقد سهل الله لل 3 شباب ان يفروا ويهربوا من هذا الجحيم ولا الومهم لتركي لا يكلف الله نفسا الا وسعها . . وبكل الصدق شكرت الله انهم استطاعوا الفرار ..

لقد ذكرت هناك كتيبة بلطجية تتقدم من محمد محمود والكتيبة الاخري ومعها قياداتها من الناحية الاخري وكانت مجموعة البلطجية التي تحاصرني من الجنود يتصارعون فيما بينهم كانهم وجدوا ضالتهم في فتاة بسيطة لا تملك سلاح وترتجف مما يحيق بها من خطر ينتظرها فطرف يجذبني لاخذي لكتيبة الامن المركزي التي تطارد المتظاهرين والطرف الاخر يجذبني لتسليمي لقياداتهم .. وبين هذا وذاك حاولت التملص منهم ولكن دون فائدة ، واستطاع الطرف الذي يرغب بتسليمي لقيادته ان يحسم الصراع .. وساقوني وكأنني مجرمة طال بهم مطاردتها واخيرا استطاعوا اعتقالها ..

استطيع ان اجزم ان مكان الاعتقال ومكان تجمهر بلطجية الامن المركزي لم يكن هناك اثر لقنابل الغاز بالمرة وكنت اتنفس جيدا وبانتظام رغم تعرضي للاختناق بالغاز حوالي 4 مرات قبل القبض علي .. ولكن بمجرد ان اتي اليا 2 ظباط ليتسلموني من الفاتحين بأمر الله اللذين استطاعوا القبض علي فتاة.

 استنشقت رائحة غاز لا اعلم مصدره وليس له لون ويختلف عن ما استنشقته اكثر من 4 مرات في محمد محمود حيث شعرت بغليان شديد في صدري بالكامل واختناق شديد ولم اقوي علي التنفس وشعرت انه قد حانت لحظة موتي ولم استطع الكلام فقد كنت اتوسل لهم انني اختنق بالاشارات ولكنهم لم يقولوا سوي " متقلقيش مش حتموتي تعالي بس ".. وهذان الظابطان لم استطع التحقق من وجهيهما وبمجرد ان استطعت التقاط انفاسي وحاولت ان استجمع قوتي وجدتهم وقد سلموني ل 3 ظباط ومعهم 2 رتب اكبر سنا وبمجرد ان تسلموني .

أفاجأ انني وسط ما يقرب من 25 او 30 فردا ما بين بلطجية بزي الامن المركزي وبلطجية بزي مدني فتحرك احد الظباط الممسكين بي ورفع يده ملوحا لهم " محدش يلمسها " ولكن ما حدث كان عكس ما أمرهم به تمام .. ولوهلة شعرت انها كلمة السر منه لهم اي " افعلوا بها ما شئتم " وبمجرد انتهائه من هذه العبارة تلقيت صفعة قوية علي وجهي وركلات متتالية من اخر بقدمه وثالث جذبني بشدة من شعري ولم استطع تحريك رأسي يمينا او يسارا او حتي الي الامام فهو جذب متواصل ثابت لشعري ليتيح لمن يصفعني علي وجهي القدرة علي صفعي ويا ليت اقتصر الامر علي الضرب لكان الامر هينا ، ولكن بكل الاسف والالم والضيق والمرارة اعترف ان اياديهم لم ترحم جسدي فاخذوا يتحرشون بي بكل قذارة ووحشية وانعدام للضمير وانحطاط وانتحار اخلاقي بشع ، وفيما احاول جاهدة تفادي ضرباتهم وستر نفسي من تحرشاتهم فزاد الامر تعقيدا والموقف مرارة ووحشية  ان اثنان منهم تجاذبا اطراف الشال حول رقبتي كل واحد اجتذب طرف واخذوا يجذبونه كل عكس الاخر وسرعان ما شعرت بالاختناق فأخذت اجذب الشال من منتصف الرقبة لاضعف جذبهم له تاركة الاخرين مستمرين في التحرش بي فأنا بين جحيمين .. جحيم تحرشهم بي وجحيم الركل والصفع ومحاولة الخنق بشالي الذي ارتديه ..  وبين كل هذا لم اصرخ لا استطيع تحديد السبب هل صمود وجلد ؟! ، ام صدمة عصبية حادة وعدم تصديق لما امر به ؟! ، ام خارت قوتي ولم تساعدني حتي علي الصراخ ؟!

ولكن كل ما اتذكره انني فتحت عيناي غير قادرة علي الرؤية من ألمي ودموعي لانظر لمن توهمت انه يحميني او سمعته يأمرهم بعبارة " محدش يلمسها " وسألته راجية " ارجوك خدني من وسطيهم ابوس ايدك "  وفي هذه اللحظة خارت قوتي تماما لاسقط علي الارض ولم تري عيناي سوي ارجل واقدام وهامات ترتفع فوق مستوي بصري واعترف ان في هذه اللحظة تحديدا سلمت بأنها نهايتي جسديا ونفسيا ومعنويا وكفتاه تحاول جاهدة يائسة حماية نفسها من انياب ذئاب متوحشة .. ولم اجد صدي لتوسلي لهذا الظابط سوي هذه العبارة الصادمة " قومي لو مقومتيش مش حنعرف نحميكي ولا نطلعك من وسطيهم " اين الرتبتين الكبار سنا" ؟ !! لا اعلم اي الظابطين اول من امسكاني لتسليمي لقيادتهم؟!! لا اعلم اين اي من استطيع الاستنجاد به ؟!!  لا اعلم .. ولا اذكر ماذا حدث لمدة دقيقتين او ثلاث دقائق تقريبا فلم ادرك سوي ان هناك من حملني والقاني في البوكس .. لاجدني احاول الجلوس والارتكان الي احد اركان السيارة ومن ثم اخران ساعداني للجلوس علي اريكة البوكس بينهم .. ادركت ان حذائي الذي كنت انتعله ليس بقدمي وحقيبتي الشخصية ليست بكتفي فهي حقيبة كروس وكنت ارتديها اسفل الجاكيت اي يصعب نزعها بدون خلع الجاكيت ولكنني لم اجدها .. رغم قوة الالم وشدة الوجع ادركت انني ابأس حالا من متشردي الغابات او ممن يعيشون علي القمامة وقارعة الطريق دون مأوي او سكن او تحقيق شخصية ، .. ولم استرسل كثيرا في افكاري السوداء .. حيث سرعان ما لمحت عيناي بلطجيان ينبشون بحقيبتي الشخصية اذا هي معهم وهم سائق السيارة البوكس واخر بجواره فقد كان هناك فتحة صغيرة استطيع ان اراهم من خلالها من موقعي حيث تكومت لا حول ولا قوة لي .. اذا كان من يضربونني ويتحرشون بي ويسرقون حقيبتي بلطجية ليس لهم علاقة بالداخلية فكيف تكون حقيبتي بين ايديهم الان ؟!!

اشعر بمرارة لسذاجتي فلم افتش حقيبتي بعد حصولي عليها منهم حيث توقعت انهم ينبشون عن تحقيق شخصية لي ولكني علمت مدي سذاجتي  بعدها بيوم حين شعرت بالجوع واردت شراء البسكوت من كافتيريا المحبس فاكتشفت انني لا امتلك نقودا من الاساس .. اذا هم ليسوا بلطجية فقط ولكنهم ايضا حراااامية  

واخيرا وصلت بنا سيارة البوكس الي نقطة شرطة عابدين ، لم استطع تحديد مكاني وقتها ولكنني استطعت لاحقا اثناء مغادرتي له لترحيلنا الي معسكر قوات  تدريب الامن بالسلام .

يا للهول .. هي المرة الاولي في حياتي التي تخطو فيها قدماي قسم او نقطة شرطة كمتهمة ، وعصفت بمخيلتي اشياء كثيرة عن التعذيب والمعاملة السيئة في الاقسام والسجون .. واغمضت عيناي وقرأت بلغة ديني ما يسمي ابانا اللذي في السموات او الفاتحة .. كنت اشعر بأذي انني اتحرك حافية واشعر بسذاجة عندما كنت افكر وقتها كيف انهم يرونني بدون حذاء في قدماي ولا يبادرون بالتصرف حيال ذلك .. سامحوني لفرط سذاجتي فلم ادخل قسما من قبل ولم اختبر ما قرأت عنه كثيرا قبل هذه اللحظة .. ولكنني مع مرور الوقت بدأت تدارك ما سأواجهه من سوء معاملة ليس ضدي  " كسناء " ولكن ضد البشر عموما ..

كان هناك من يجرني من يدي ولفرط شدة المي مما تعرضت له علي ايدي بلطجية الداخلية فور اعتقالي لم اقوي علي المشي بالسرعة التي يريدها واحتجت كثيرا ان استند الي الجدار اثناء اجتراره لي .. نعم " اجترار " هي الكلمة الانسب وليس مرافقتي حيث انني طلبت منه السير ببطئ قليلا حتي استطيع اللحاق به ولكنه اخذ يجرني اسرع قائلا " ياللا انتي حتتمختري ؟! "

وصل بي لغرفة بها مكتب وعدد 2 ظباط بملابس ملكي .. احدهم طلب مني الجلوس

تفحص بطاقتي الشخصية وبعدها كان يوجد علي سطح المكتب سرفيس ملئ بالارز واللحم .. من الواضح انهم كانوا يهمون بتناول وجبتهم .. فاشار لي احدهم .. ولسذاجتي تخيلت انه يدعوني لتناول بعض الطعام فرددت " شكرا مش عاوزة بس من فضلك مية " .. نعم اعلم انكم تضحكون مثلي تماما فأنا اتذكر ذلك الموقف واضحك علي بشاعة سذاجتي .. قال لي " اتفضلي الغرفة المجاورة لنتناول طعامنا "

والي هنا لم يكن هاتفي المحمول حرك ساكنا وشكرت الله انني ساستطيع فتحه واجراء مكالمة او البعث برسالة او تويتة تفيد بانه تم اعتقالي .. ولكن لسوء الحظء وبينما هممت بمغادرة الغرفة دق الهاتف الذي لم يحرك ساكنا طيلة ساعة كاملة ..وتعلمون ماذا حدث بعدها .. نعم تم أخذ الهاتف

انتقلت ببطئ الي الغرفة المجاورة والخالية الا من برودة الجو وسقيع البلاط وقذارة الجدار ..  لم تمر نصف ساعة الا وسمعت اسمي يتردد في الطرقات وقبل رؤيتي لمن يردده شعرت بأنه الباشا الكبير مثلما يرددون في القسم .. من نبرة التسلط والقوة التي سيطرت علي صوته ولم يخيب ظني .. نعم حقا انه " الباشا "

اتي ليراني وكانت نظراته نظرات احتقار .. وكان حواره معي كما يلي :

الباشا كريم : انتي منين

سناء : عين شمس – فندق السلام – جسر السويس

الباشا كريم : عايشة مع مين ؟

سناء : شقيقتي

الباشا كريم : ومامتك وباباكي فين ؟

سناء : متوفيين

الباشا كريم : يتيمة يعني

سناء : لم اتفوه بكلمة

الباشا كريم : لما انتي يتيمة ومتنيلة علي عينك ايه اللي موديكي التحرير ؟

سناء : صحبتي اتصابت في فض الاعتصام بالقوة ، وعرفت  انباء عن فض الاعتصام بالقوة

الباشا كريم : مين محمود اللي باعتلك رسالة انا في الميدان ؟

سناء : الرسالة بتاريخ الامس والامس كانت مليونية كل الشعب يعلم بها وهذا احد اصدقاء الميدان واعتقد اي بيانات عنه غير هامة طالما ان رسالته بتاريخ الامس وليس اليوم .

الباشا كريم : كنتي بتعملي ايه عند هاردييز ؟

سناء : مين قال اني كنت هناك ؟

الباشا كريم : انا شايفك بعنيا وانتي بتحدفي مولوتوف

سناء : عند حضرتك صورة او فيديو تقول اني كنت هناك وبحدف مولوتوف  ؟

الباشا كريم : مصورينك متقلقيش

سناء : طيب حضرتك بتتهمني واجهني بدليل يؤكد اتهامك

الباشا كريم : اتنرفذ وشاط ورزع بايده ع المكتب

والي هنا توقف الحوار مع الباشا كريم .

واتي اليه احد الامناء ليخبره بانه تم القبض علي 12 اخرين فهب واقفا ولم ادري ما اذا كانت اخبار القبض علي الاشخاص بشري سارة له تجعله يهب منتصبا وكأنه حصل علي شئ طال انتظاره للحصول عليه.  

وفي اثناء قيامه افلت هاتفي المحمول من يديه .. يا الهي هاتفي ؟!! نعم نعم انه هاتفي انا !! انحنيت لالتقطه ووضعته امام الباشا علي سطح المكتب ولكن الباشا لم يكن علي المكتب فهو خطا خطوات واسعة ليستقبل ال 12 معتقل .

فتجرأت وخبأت الموبايل بحقيبتي الشخصية ولم انسي تغيير وضعية الموبايل الي الوضع الصامت  .. ووضعت حقيبتي علي قدماي .. عسي ان اتمكن من ارسال اي رسالة نصية او تتويت تويتة تفيد بانه تم اعتقالي .. وحالفني الحظ وتحرك الباشا كريم مغادرا المكتب للحظات معدودة

اتكأت برأسي علي المكتب متظاهرة بالالم واخرجت هاتفي من حقيبتي لاكتب رسالة نصية باصابع مرتعشة وقد فعلت ، ثم كتبت تويتة بعبارة " اتقبض عليا " وبعدها القيت بالهاتف داخل الحقيبة غير مكترثة اذا ما تم اخذه ثانية فما ارغب بفعله من خلاله تم بنجاح ..

دقائق معدودة واتوا بال 12 معتقل بعضهم المصاب والبعض الاخر من فقد سترته او قميصه .. وللاسف لم تكن معاملتهم معاملة تمت للانسانية بأي صلة فاخذ ظباط القسم التناوب عليهم بالتعدي سواء بالضرب علي مؤخرة الرقبة او السب والشتائم البذيئة .. وانا في مكاني ولم اتفوه بكلمة .. ثم اتاني امين شرطه اسمه ياسر .. طالبا مني تفتيش فتاتين تم اعتقالهما ضمن حملة الاعتقالات ، وقمت بأداء ذلك بالفعل متجنبة قدر الامكان احراج احدهم  سواء بالنظر او بالتصرف ، وهمست في اذانهم " متخافوش انا معاكم ، سامحوني "

سألتهم ان يسامحوني لانني ولانهم كلنا في موقف لا نملك فيه سوي مسالمتهم للخروج بأقل خسائر ممكنة .. وضمن المعتقلين ال 12 كان هناك طفل يدعي يوسف عمره 14 عاما ..

وكان هذا اكثر ما المني وانتشلني من تركيزي علي حالتي وما امر به الي الاهتمام بيوسف وتحركت اليه لاجتذبه بجواري وكان بكاؤه يحرك الحجر ولكن للاسف لم يحرك قلب انسان يرتدي ملابس موظف بالداخلية ولم يلقي منه سوي الصياح " اسكت ياض " رحماك ربي .. دقائق وغادر الباشوات بجملتهم المكتب الي المكتب المجاور وانتهزت الفرصة لادعم الشباب المعتقلين ولو بنظرة تعاطف .. فقد كنت اكبرهم ورأيت انه من واجبي محاولة التخفيف عنهم فمنهم الصغير نسبيا ومنهم الطالب ومنهم المريض وللاسف منهم من اجهش بالبكاء ليس لجبن وانما من هول الموقف ومن الجائز جدا ان تكون هذه زيارتهم الاولي لاقسام ... الخ

نظرت اليهم وبدات اتجاذب معهم الحديث بصوت منخفض جدا : " متخافوش يا شباب ، حنخرج ، والله العظيم حنخرج ، اجمدوا ، اهم حاجة متتكلموش كتير واي سؤال تتسئلوه كلمة ورد غطاها ، ومتتكلمش عن اي تصرف او موقف يدينك او يثبت عليك اي اتهام ، واللي يقولك بتهمك بكذا قولله وريني دليلك علي اتهامك ليا ، واوعي تعترف بجريمة معلمتهاش تحت اي ضغط "

هذه المرة الاولي التي تطأ فيها قدماي القسم كمتهمة ولكن هذا ما شعرت ضرورة ان انصحهم به وانصح به نفسي من قبلهم نعم تعرضت لضرب مبرح كاد ان يودي بحياتي منذ ساعتين ، نعم تعتريني كل مشاعر الضيق والغضب والالم والمرارة لتحرش بلطجية الداخلية بي ومن ستر الله ارتدائي للجينز واعتقد تفهمون ما اعنيه ، نعم تجرعت ما تجرعته ولكن ان كان باستطاعتي تهدئتهم وطمانتهم فلماذا التأخر ؟!! وللاسف لم يكن يوسف توقف عن البكاء .. فوجدتني تلقائيا احتضنه وقبلت رأسه واخذت اهدئ من روعه واقسم له انني معه ولم اتركه .. ولم انكر امتلاء عيناي بالدموع ليس لألم او وجع او ضيق بقدر امتعاضي وعدم احتمالي وجود يوسف في هذا الظرف وهذا المكان مع هؤلاء البلطجية .. ربع ساعة مضت واتي الينا 2 بالقيود الحديدية لتكبيلنا بها حيث سننتقل الي معسكر تدريب قوات الامن بالسلام ، وللاسف كل هذا الوقت وما زلت حافية القدمين وتم ترحيلي وانا حافية ايضا ، تحركنا لركوب سيارة الترحيلات ، لهذه اللحظة لم اكن ادري اين نحن وفي اي قسم  كنا فاثناء ركوبي سيارة الترحيلات التفت سريعا خلفي لالتقط اسم المكان ووجدته نقطة عابدين

اذا كان يومنا الاول هو الأسوأ برعاية بلطجية نقطة او قسم عابدين

Wait the english translate !